الثلاثاء 12 مايو 2026

استيفان روستي «الخواجة المصري» الذي صنع مدرسة خاصة في الشر والكوميديا

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان الكبير استيفان روستي، أحد أبرز نجوم السينما المصرية في القرن العشرين، والذي استطاع أن يحفر اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الفن، بعدما قدم عشرات الأدوار التي جمعت بين الشر والكوميديا وخفة الظل، ليصبح واحدًا من أكثر الفنانين تأثيرًا في تاريخ الشاشة العربية.

ولد استيفان روستي عام 1891 لأب نمساوي وأم إيطالية، لكنه عاش حياته عاشقًا لمصر وفنها، حتى أصبح يُعرف بـ”الخواجة المصري”، حيث أتقن اللهجة المصرية ببراعة شديدة جعلت الجمهور ينسى أصوله الأجنبية، ويتعامل معه كواحد من أبناء الحارة المصرية الأصيلة.

بدأ رحلته الفنية في المسرح قبل أن ينتقل إلى السينما، وهناك لمع نجمه سريعًا بفضل حضوره المختلف وأسلوبه المميز في الأداء، خاصة في أدوار الشر التي قدمها بطريقة غير تقليدية، إذ مزج بينها وبين الكوميديا الساخرة، ليخلق لونًا فنيًا خاصًا لم يتكرر كثيرًا بعده.

وشارك استيفان روستي في عدد كبير من الأفلام الخالدة التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور، من بينها “سلامة في خير”، و”سي عمر”، و”عنتر ولبلب”، و”العزيمة”، كما تعاون مع كبار نجوم الزمن الجميل، وعلى رأسهم نجيب الريحاني وإسماعيل ياسين ويوسف وهبي.

ورغم نجاحه الكبير، عاش الفنان الراحل حياة مليئة بالتحديات والأزمات، لكنه ظل متمسكًا بالفن حتى آخر أيامه، مؤمنًا بأن الفنان الحقيقي يترك أثرًا لا يموت بمرور الزمن.

ورحل استيفان روستي عن عالمنا في 12 مايو عام 1964، بعد مسيرة فنية طويلة تجاوزت مئات الأعمال، لكنه بقي حاضرًا بأدائه المميز وإفيهاته الشهيرة التي لا تزال تتردد حتى اليوم، ليظل واحدًا من أيقونات السينما المصرية الكلاسيكية.

تصفح موضوعات أخرى